الجمعة , 6 ديسمبر 2019

المراجعة الأسبوعية للنفط والذهب، ونظرة على المستقبل

في وقت سابق من الأسبوع الجاري كتبت مقالة عن نماذج التداول المعتمدة على الخوارزميات، وتأثرها باستمرار تدفق عناوين الأنباء المتضاربة
حول الاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وأثر هذا على تداولات النفط، بدفع الأسعار للأعلى أو للأسفل. نسينا في هذا المقال
الإشارة لشيء آخر هام، وهو أن قاموس الخوارزميات لتحريك سعر النفط لم يعد قرار الأوبك وحده.

تقول التكهنات إن المنظمة والحلفاء ربما يلجؤون لخدعة سحرية جديدة في اجتماع ديسمبر، تدفع أسعار النفط نحو الأعلى، لأن الأوبك
لا تهدف سوى لدفع السوق نحو الأعلى.

مررنا الأسبوع الماضي بيومين ركزا على توقعات ضعف الطلب، وهذا ما أخاف نماذج التداول الإلكترونية، والمتداولين أنفسهم، مع
ظهور الاتفاق التجاري مراوغًا كالعادة. وهنا حاولت الأوبك التدخل. فسربت رويترز أخبار من مصادر مجهولة لرسالة من الأوبك حول مفاجأة
لشهر ديسمبر، وتفيد بتمديد الأوبك والحلفاء لاتفاق خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميًا حتى يونيو من العام القادم.

وليس هذا بالشأن الدافع بقوة للثيران، فوضعت الدببة هذا القرار في اعتبارها، ولكن الأمل هنا كان تعزيز تخفيضات الإنتاج لتزيد عند 1.2 مليون برميل يوميًا. ولكن هذا لم يمنع الدببة من تلقي ضربة من هذا التقرير المسرب، فأعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن دعم موسكو لتخفيضات الأوبك. بيد أن الحقيقة تشير لعكس ذلك، فروسيا تخرق كل ما تقطع من تعهدات.

وأيًا ما كانت الأنباء، فخلال يومي الأربعاء، والخميس قفزت أسعار النفط 5%، لتنهي أسبوع متقلب على إيجابية، واستقرت تداولات خام غرب تكساس الوسيط عند 57.77 دولار للبرميل، بينما برنت اقترب من 63.39 دولار للبرميل.

بينما الذهب أغلق على تراجع متواضع للأسبوع، بينما ظل المتداولون في ساحة الأنباء المتضاربة حول المفاوضات مع الصين.

مراجعة الطاقة

هل الأوبك لديها ما تناقشه في اجتماع ديسمبر؟ بالنظر إلى البيانات المسربة، فالخطة هي: تمديد اتفاق خفض 1.2 مليون برميل يوميًا حتى
يونيو القادم.

وبالطبع هناك الكثير مما سنعرفه في هذا الاجتماع، وإذا لم يكن عن الطلب، فنسمع المزيد حول إنتاج النفط الصخري الأمريكي، المنافس
الأكبر للأوبك.

وقال السكرتير العام للأوبك، محمد باركيندو، إن إنتاج النفط الصخري، خاصة من مناطق الأحواض، سوف يتراجع. ونبعت تلك المخاوف من
منتجي النفط الصخري أنفسهم.

وأضاف باركيندو أن تلك الشركات “تخبرنا بأن تفاؤلنا أكثر من اللازم، وإنهم ينظرون لعدد من التحديات التي تواجه صناعتهم.”

كما أن الأوبك يجب أن تتوجه إلى الدول الأعضاء التي تنتج أكثر من حصتها، مثل نيجريا والعراق، وكذلك الدول غير الأعضاء، مثل روسيا.
إذ أن عدم الالتزام هذا يجبر القائد الفعلي للمنظمة، السعودية، على تعزيز تخفيضاتها لتمنع تخمة السوق. ومع طرح أرامكو للاكتتاب العام،
تفضل المملكة تعزيز فاعلية الاتفاق الحالي، عوضًا عن إبرام اتفاق جديد لزيادة أسعار النفط.

وربما تسهم شركات إنتاج النفط الصخري نفسها في تعزيز رواية للسوق حول ضعف الإنتاج.

فبينما هبطت عدد منصات التنقيب عن النفط للأسبوع الخامس على التوالي، تأتي في خضم تقليل الإنفاق الرأسمالي للشركات
والتي أخرجت تطورات للنفط لم تكن بالضخمة.

فتخطط شيفرون لتخفيض النفقات بقوة مما سيؤثر على عمليات إنتاج النفط الصخري، وفق تقرير رويترز يوم الجمعة، عن مصادر مطلعة.

ويعمد نائب الرئيس التنفيذي، مايكل وريث، إلى خطة لإعادة هيكلة (NYSE:شيفرون)، بما فيها وحدة إنتاج النفط الصخري
مثلما يفعل المنافسون من: إكسون موبيل، وبي بي. وهبطت إكسون بعدد فروعها من 7 إلى 3، لتنظيم الإنتاج، مع فروع اللوجيسيتات

بقوة في حوض برميان، أكبر حقل للنفط الصخري في الولايات المتحدة، ولكنها لم تتحول لتحقيق أرباح بعد في القطاع. كما تتوقع الشركة
توليد نقد حر بداية العام القادم.

وبالتالي هناك فرصة لا بأس بها لتدمير صناعة النفط الصخري في اجتماع 5-6 ديسمبر للأوبك.

مراجعة المعادن الثمينة

في أجواء تزيد الغيوم من غموضها، تمسك بما لديك. يبدو أن هذا دليل تداول الذهب هذه الأيام، مع تباين الأنباء حول المفاوضات التجارية
مما تسبب في تحركات الأسواق العنيفة.

مر الذهب بأسبوع تناقضات بين تصريحات الرئيس الصيني، تشي شين بينغ، بقوله إن الصين ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، ولكن هذا لا يمنع استعدادها للرد إذا لزم الأمر، وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن واردات الصين ستخضع لزيادة رسوم جمركية في 15 ديسمبر، إذا لم توقع الأطراف المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري. وعاد ترامب ليقول إن الاتفاق التجاري قريب جدًا على الأرجح.

ونال التوتر من متداولي الذهب هذا الأسبوع، فلا يستطيعون تحديد اتجاه الذهب في ظل كل التضاربات.

قال تشي في تعليقات للمراسلين نشرتها صحيفة ساوث تشينا مورنينج بوست: “نحن نعمل محاولين عدم الدخول في الحرب التجارية
ولم نطلق طلقة بداية الحرب، فما يحدث الآن لم نرغب نحن فيه.”

ولكنه أضاف أن الإدارة تنوي استعادة كرامة ومركز الصين، وضمان ألا يدون التاريخ غزوها، أو استعمارها مرة أخرى.

واستقرت عقود الذهب عند 1,463.60 دولار للأونصة، بينما الذهب في المعاملات الفورية وقف عند 1,462.11 دولار للأوقية.
وللأسبوع، تراجع السعران المعياريان حوالي 0.4%.

تابع معنا

بعض الأسباب التي تجعلك تشتري أسهم شركة أرامكو لتستفيد من اكتتابها العام 

ما هي التهم الخطيرة التي انتسبت الى يوسف المطيري وادت الى اعتقاله

فتاة أميركيه تتفاجىء بمليون دولار في حسابها

تعرف على قصة الخادمة الاندونيسه المثيره للجدل

تحرير

شاهد أيضاً

الطرح الأولي - خبراء الاقتصاد

موديز : إدراج حصة من عملاق النفط إيجابي لقطاع إدارة الأصول

ما زالت عملية الاكتتاب للافراد ما زالت مستمرة , وبناء سجل الاوامر في طرح أرامكو ,ووسط اقبال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com