الأحد , 21 يوليو 2019
الوفورات- خبراء الاقتصاد

من هم المستفيدون من وفورات دعم الوقود في مصر؟

ذكر تقرير حديث أن الحكومة المصرية تتوقع تحقيق وفورات بقيمة 37 مليار جنيه من زيادات أسعار الوقود الأخيرة، مما يزيد عن توقعات سابقة عند 27 مليار جنيه، وصولاً إلى المخصص المستهدف لفاتورة الدعم عند 52.9 مليار جنيه في ميزانية العام المالي 2019 / 2020.

وتوقعت “بلتون” المالية القابضة في مذكرة بحثية حديثة، أن تبلغ فاتورة دعم الوقود 91 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2019/2020، حيث تفترض 70 دولارا للبرميل متوسطاً لسعر البترول مقابل تقديرات الحكومة عند 68 دولارا للبرميل.

وتتضمن التقديرات أيضاً زيادة الاستهلاك بما يتراوح بين 15 إلى 20% مقابل التوقعات الحكومية بترشيد الاستهلاك بعد زيادة أسعار الوقود بانخفاض بنسبة 5%.

في الوقت نفسه، تعمل الحكومة المصرية على زيادة إنتاجها من البترول لمقابلة الطلب المحلي ومساعدة خفض الواردات من خلال زيادة طاقات التكرير. تجدر الإشارة إلى أن التقديرات الحكومية تقترح أن كل زيادة دولار في سعر برميل النفط تضيف ما بين 4-6 مليارات جنيه لفاتورة الإنفاق .

الوفورات ستمول رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه شهريا

ولكننا لسنا قلقين بشأن وتيرة انخفاض فاتورة دعم الوقود نظراً لانخفاض مساهمتها في الإنفاق، حيث نتوقع استقرارها عند 5.5% في العام المالي 2019/2020 مقارنة بمتوسطها 20% قبل الإصلاحات الاقتصادية”.

وتوقعت تحقيق وفورات بقيمة 43 مليار جنيه في فاتورة دعم الوقود، نتيجة زيادة كل من أسعار الكهرباء
والوقود. “إلا أننا نرى أن هذه الوفورات ستوفر تمويلاً كافياً لزيادة الإنفاق على التدابير الاجتماعية، حيث 
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حزمة قرارات متعلقة بالأجور بتكلفة 60 مليار جنيه
(1% من الناتج المحلي الإجمالي) لتخفيف كاهل الضغوط التضخمية على المواطن قبل تحرير أسعار الوقود”.

بحسب التوقعات، ستمول وفورات فاتورة الوقود 45% فقط من هذه الحزمة. هذه الحزمة من القرارات 
تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه شهريا وزيادة معاشات القطاع العام إلى 900 جنيه شهريا 
وعلاوة استثنائية للعاملين بالدولية بمبلغ 150 جنيها شهريا، وإضافة 100 ألف أسرة لبرنامج الدعم النقدي 
“تكافل وكرامة”.

وتوقعت زيادة فاتورة الأجور بنحو 41 مليار جنيه في العام المالي 2019 / 2020 لتبلغ 314.5 مليار جنيه
أعلى من الميزانية الحكومية عند 301 مليار جنيه. إلا أن مساهمتها في كافة بنود الإنفاق تظل في الاتجاه الهابط لتبلغ 19% في العام المالي 2019 / 2020 مقابل 27% في العام المالي 2014 / 2015 قبل الإصلاحات المالية.

وتوقعت ارتفاع فاتورة الإنفاق بنحو 15.6% في العام المالي 2019/2020 مقابل 18.4% فيما سبق نتيجة الإنفاق بشكل أكبر على التدابير الاجتماعية المقدمة إلى جانب زيادة الإنفاق الاستثماري في ضوء التقدم السريع في تنفيذ المشروعات القومية.

ورجحت الإبقاء على فائض أساسي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2019/2020
إلا أن العائدات المرتفعة لأدوات الدين ستضغط على عجز الموازنة الكلي المتوقع بنسبة 7.8% من الناتج 
المحلي الإجمالي، مقابل مستهدف الميزانية عند 7.2%.

وبالنسبة للتضخم، توقعت “بتلون”، ارتفاعاً طفيفاً في أسعار السلع بين 7 إلى 10% على الأكثر، مقارنة
بالارتفاع الذي شهدته مع الزيادتين السابقتين لأسعار الوقود لأنها مأخوذة في الاعتبار جزئياً منذ بدء تنفيذ
برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016، ونظراً للتحسن الضعيف للقوى الشرائية.

وأكدت أن التضخم الشهري سيستعيد قوته في الربع الثالث من عام 2019، مرتفعاً بنسبة 2.6% في المتوسط.
إلا أن العوامل سنه الأساس وأثرها الإيجابي تشير إلى زيادة أقل في التضخم العام السنوي. وتوقعت متوسطاً
للتضخم 13.3% في الربع الثالث من 2019، دون تغير تقريبا من نسبته 13% في الربع السابق.

ورجحت أن يشهد النصف الثاني من العام متوسط قراءة للتضخم السنوي 13.8% مقابل 13.4% في النصف
الأول من 2019. من هنا، نتوقع استقرار التضخم في نطاق مستهدف البنك المركزي المصري عند 9% (+/-3%) بنهاية عام 2020.

وبالنسبة لأسعار الفائدة، توقعت “بلتون” الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 11 يوليو فضلاً عن الإبقاء عليها خلال الربع الثالث من عام 2019.

شاهد أيضاً

تعدين الذهب- خبراء الاقتصاد

قوة الدولار تضغط على الذهب في ظل مخاوف التجارة

نزلت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، في وقت ارتفع الدولار بفضل بيانات قوية لمبيعات التجزئة الأميركيةبينما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com